محمد بن زكريا الرازي

267

الحاوي في الطب

وطريقها هو العرق الضارب الأعظم ، وفي بعض الأوقات بالبراز وطريقه العرق الأجوف . اليهودي . قال : اسق من جمود الدم في المثانة بزر القثاء ودهن القرع الحلو بالسكنجبين واسق إنفحة أرنب ورماد شبث بسكنجبين أو صب دهن لوز على ما في طبيخ بابونج واسقه ، وإذا كان العليل ساعة يجد الوجع تخرج منه المدة فإنها تجيء من القضيب ، وإذا كان يجيء بعد الوجع بساعة جيدة فالوجع قوي ، فاستعمل فيه قوانين قروح الأمعاء ، ومتى كانت القرحة في الإحليل لم تختلط المدة بالبول لكن تخرج المدة أولا ثم يتبعها البول ، وإذا كان فوق فعلى قدر اختلاطه بعده ، وتعرف ذلك أيضا من موضع الوجع ومن سرعة الخروج بعد الوجع أو بطئه . « الفصول » : إذا كانت قرحة في الكلى والمثانة ثم كانت منها في موضع عرق ذي قدر وخاصة مع تآكل فإنه يتبعه بول مدة وحدها ، وقد تبال المدة والدم من مجرى البول وهذان المجريان متوسطان بين الكلى والمثانة ، وأكثر ما تعرض القرحة في هذين المجريين بسبب حجر يمر فيها من الكلى فيسحجها ، وأما القروح التي تكون في نفس الإحليل فقد يخرج منها الدم والقيح من غير بوله دم ، وربما خرجت المدة مع البول عند انفجار خراج في بعض المواضع التي في أعالي الكلى والمثانة ، فقد يمكن متى انفجر خراج إلى ناحية آلات البول أن يبول صاحبه منه مدة يوما أو يومين أو ثلاثة ، فأما متى دام البول أياما كثيرة أو شهرا فإن ذلك يدل على قرحة في الكلى أو في المثانة ، ويميز في أي موضع القرحة مما يخرج من آلات البول . « الميامر » ؛ قال : لمن يبول الدم : شب يماني مثقال كثيراء مثقالان صمغ سدس مثقال يسقى بشراب حلو . « مسائل حنين » في بول المدة التي تجري من الكلى والمثانة تزمن مدة طويلة ، ومتى تجيء من فوق تجيء يومين أو ثلاثة . « الأعضاء الآلمة » ؛ قال : والذي يبول القيح إن كان قد وجد قبل ذلك وجعا في قطنه وكان يصيبه مع ذلك قشعريرة على غير نظام في بعض الأوقات ونافض يسير مع حمى فإن ذلك من خراج انفجر في كلاه ، وإذا كان الوجع في ناحية المثانة قبل أن يبول القيح فالخراج الذي يجيء منه القيح الآن وكان في المثانة ، وإذا كان الوجع قبله في الحجاب والصدر في أي موضع كان أو في ناحية الكبد ففيه خراج ، ويضم إلى ذلك سائر الدلائل التي تخص الخراجات في هذه الأعضاء ، وقد يدلك أيضا اختلاط القيح بالبول فإنه إن كان شديد الاختلاط كأنه مضروب فإنه يجيء من الأعلى ، وإذا كان أيضا قليل الاختلاط أو ممتدا في نواحيه فإنه من أسفل على مثال ما ذكرنا في الأمعاء . قال : وإذا خرج القيح وحدد من غير بول فإن ذلك يدل دلالة صحيحة على أن مخرجه من المثانة أو دونها ، وأما القيح المختلط بالبول اختلاطا شديدا فهو يجيء من فوق ناحية الكبد والحجاب ، وأما المتوسط الاختلاط فمن الكلى ، ويستدل بشيء آخر إن خرج مع ذلك مثل لحم أو قشرة مما تعرف به خصوصية ذلك العضو الذي منه يخرج يستدل على أن الخراج فيه ، وذلك أن القشور التي تتقشر وتخرج من